النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق ) (1).
ولمّا كان معاوية قد لعن الإمام عليهالسلام وابنيه الحسن والحسين عباس وقيس بن سعد ومالك الأشتر في حياة الإمام عليهالسلام ، وبلغ ذلك الإمام عليهالسلام فخطب خطبة طويلة استعرض فيها بعض مواقفه في خدمة الإسلام ، وما خصّه الله تعالى بفضله من الأسماء ، قال في آخرها :
( ألا وإنّه بلغني أنّ معاوية سبّني ولعنني ، اللهم أشدد وطأتك عليه ، وأنزل اللعنة على المستحق ) ، ثم نزل عن أعواده ، فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله (2).
وقد مرّ في الحلقة الأولى لعن الإمام عليهالسلام لمعاوية وأشياعه ، وبيان السبب في ذلك ، واستطردت في بحث مسألة اللعن التي يستنكرها نابتة الأموين ، وذكرت لعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأقوام وأشخاص بأعيانهم ، وكان ممن لعنهم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بني أمية ، على ما جاء في تفسير قوله تعالى : ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ )(3) ، فراجع تجد لعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي سفيان وأبنائه ، وللحكم وما يخرج من صلبه. كما أجبت عن التساؤل عن شرعية سبّ الإمام عليهالسلام لمعاوية لأنّه باغٍ ، وعدم شرعية سبّ معاوية للإمام عليهالسلام لأنّه كان على الحق (4) ، فراجع.
____________
1 أنظر كتاب علي إمام البررة 1 / 93 101.
2 أنظر العسل المصفى في تهذيب زين الفتى / 427 للحافظ العاصمي ،
3 الإسراء / 60.
4 موسوعة عبد الله بن عباس / الحلقة الأولى 4 / 191 205.




