قالا : بلى.
قال الحسن : ( فإنّي أحمد الله الذي جعلكم فيمن تبرأ من هذا يعني عليّاً مع أنّه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لم يسبّه قط ، وإنّما كان يذكره بغاية الجلالة والعظمة ) (1).
( بدعة السبّ منتهى النُصب )
روى ابن عبد ربه الأندلسي في ( العقد الفريد ) في ( أصناف الإخوان ) في ( كتاب الياقوتة 2 / 307 ) : وفد رحيم الكلبي على أمير المؤمنين رضياللهعنه فما زال يذكر معاوية ويطريه في مجلسه ، فقال له عليّ رضياللهعنه :
صديق عدّوي داخل في عداوتي | وإنّي لمن ودّ الصديق ودود | |
فلا تقربن مني وأنت صديقه | فإنّ الذي بين القلوب بعيد (2) |
موقفٌ أمويٌ صارخ في التحدّي ، ولولا حلم أمير المؤمنين عليهالسلام وسعة أخلاقة
____________
1 تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوّه بثلب سيدنا معاوية بن أبي سفيان ، بهامش الصواعق المحرقة / 120 ط الميمنية بمصر 1312 ه. نقل هذا أيضاً السيد ابن عقيل في كتابه المشار إليه أعلاه / 11 ط الحيدرية بالنجف ، ومسألة لعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمعاوية وأبيه وأخيه ، روتها أم سلمة أم المؤمنين ، ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان جالساً فمرّ أبو سفيان على بعير ومعه معاوية وأخ له أحدهما يقود البعير والآخر يسوقه فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لعن الله الحامل والمحمول والقائد والسائق ) ، وهذا رواه البلاذري في أنساب الأشراف 4 / 129 ق 1 بتحقيق الدكتور إحسان عباس وذكر في الهامش تخريجه عن تاريخ الطبري 3 / 2170 ط أوربا وفيه يزيد وأبنه ، وشرح النهج 2 / 120 وفيه وأخوه عتبة.
2 العقد الفريد 2 / 307 تح أحمد أمين وأحمد الزين وإبراهيم الابياري ط مصر سنة1359 ه 1940 م.




