يردعهم. وأنكر عمرو بن العاص ذلك منهم ولعنهم (1).
وحسب القارئ ما تقدم من شواهد كفر معاوية ، وقد أنكر عليه ذلك المغيرة ، ومحمد بن مسلمة ، وعمرو بن العاص ، وهؤلاء جميعاً من الصحابة ، كما أنّه ليس بدونهم في قبول قوله عند أموي الهوى في هذا الزمان ما قاله المحدثون ..
فبعد هذا لا لوم على الجاحظ وهو في عثمانيته وغير متهم في إدانته حيث يقول عن كفر معاوية في رسالته في بني أمية :
( ... استبدّ معاوية على الملك ، وأستبدّ على بقية الشورى وعلى جماعة المسلمين من الأنصار والمهاجرين في العام الذي سمّوه عام الجماعة ، وما كان عام جماعة ، بل كان عام فُرقة وقهر وجبرية وغلبة ، والعام الذي تحوّلت فيه الإمامة ملكاً كسروياً ، والخلافة منصباً قيصرياً ، ولم يعد ذلك أجمع الضلال والفسق ، ثم ما زالت معاصيه من جنس ما حكينا وعلى منازل ما رتبنا.
حتى ردّ قضية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ردّاً مكشوفاً ، وجحد حكمه جحداً ظاهراً في ولد الفراش ، وما يجب للعاهر ، مع إجماع الأمّة على أن سميّة لم تكن لأبي سفيان فراشاً ، وإنّه إنّما كان بها عاهراً ، فخرج بذلك من حكم الفجار إلى حكم الكفّار.
____________
1 البلاذري في أنساب الأشراف 1 / 31 ق 4 ، تاريخ الطبري 5 / 230 231 ط دار المعارف ، ورواه ابن الأثير ابن كثير أيضاً في تاريخيهما بتفاوت يسير في الجميع.




