مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 456

مستأمناً قبل فتح مكة : ( أسلم قبل أن تضرب عنقك ). فقال كلمة الإسلام ليحقن بها دمه ، ولم يتخل عن كفره وزندقته ، فخرج مع المسلمين في حرب حنين ، ومعه الأزلام يستقسم بها ، وقولته التي سمعها منه ابن الزبير يوم اليرموك كشفت عن دخيلته المنافقة ، وقد رواها أهل السير والتاريخ وأهل الأدب ، وهي كما في ( التذكرة الحمدونية ) ، و ( الإستيعاب ) ، و ( أسد الغابة ) ، في ترجمته :

( قال عبد الله بن الزبير : ... فرأيت جماعة من الطلقاء فيهم أبو سفيان بن حرب ، فوقفت معهم ، فكانت الروم إذا هزَمت المسلمين ، قال أبو سفيان : إيه بني الأصفر ، فإذا كشفهم المسلمون ، قال أبو سفيان :

وبنو الأصفر الكرام ملوك الروم  

لم يبق منهم مذكور  

فلمّا فتح الله على المسلمين حدثت أبي ، قال : قاتله الله ، أبى إلاّ نفاقاً ، أفلسنا خيراً له من بني الأصفر؟

ثم كان يأخذ بيدي فيطوف بي على أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويقول : حدّثهم ، فأحدّثهم فيعجبون من نفاقه ) (1).

أقول : وماذا قال أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد سمعوا بكلمته التي قالها لعثمان لمّا ولي الأمر : ( يا عثمان إنّ الأمر أمر عالمية ، والملك ملك جاهلية ، فاجعل أوتاد الأرض بني أمية ، إنّ الخلافة صارت في تيم وعدي حتى

____________

1 التذكرة الحمدونية 9 / 170 ط صادر ، الإستيعاب 4 / 1679 ، اسد الغابة 5 / 216.

الصفحة 118 من 456