مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 456

إذا كانوا مستحقي القتل ، فما ذنب من قتلهم؟ فهم كفار مشركون ، جاءوا إلى الإسلام وهو في مهاجره ليحاربوه ، وشبت الحرب فقتلوا بسيف المسلمين ، ففيم التلهف والتأسف من عثمان وهو في مركزه القيادي في الإسلام؟!

إنّها الرواسب الأموية التي لم تفارق خليفتهم ، فهو دائم الحنين إليهم وعليهم ، وكأنّه لم يمحض الإسلام قلبه ، فيمحو رواسب أمويته المحمومة ، حتى كان يتمنى ( لو بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم ) (1).

( معاوية وريث الحقد القرشي والكفر الأموي )

لئن تصاعدت حُمّى الحَميّة الجاهلية الكافرة في غليانها ، فأعلنت الكفر بالله تعالى من خلال إعلان معاوية سبّ الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام من على منابر المسلمين ، تشفيّاً لما أصاب سيف الإمام عليه‌السلام من إراقة دماء بني أمية في حرب بدر ، فلا بدع ولا غرابة ، فقد ورث البغض والشنئان ، والإحن والأضغان من أبيه أبي سفيان ، رأس الكفر والضلالة في الجاهلية والإسلام ، فمواقفه في أحد والأحزاب وغيرهما تنبئ عن حقده الدفين ، على النبيّ الأمين صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبني هاشم الطيبين ، فهو الذي يطعن بشدق حمزة سيد الشهداء وهو شلو صريع ، وقال : ( ذق عقق )! ولم يدخل حظيرة المسلمين إلاّ بعد أن قال له العباس وقد جاء به

____________

1 راحع مسند أحمد 1 / 217 ط محققة ( شاكر ) و 1 / 62 ط دار أفست عن المصرية الأولى.

الصفحة 117 من 456