مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 456

واستخفى في موضع فظفروا به وتفحصوا عنه فوجدوا له ثدياً كثدي النساء ، فقال عليّ رضي‌الله‌عنه عنه صدق الله وصدق رسوله وأمر بقتله فقتل ، وقد كان مرّ على النبيّ ذو الثدية وهو يقسم غنائم بدر فقال له : أعدل يا محمّد ، فقال له عليه‌السلام : خبت وخسرت إذاً من يعدل ، ثم قال : ( إنّه يخرج من ضئضىء هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) (1).

( هذه قصة المحكّمة الأولى ، وهم يكفرون بتكفيرهم عليّاً وعثمان وتكفيرهم فساق أهل الملّة ، ثم خرج بعدهم جماعة من الخوارج بأرض العراق فكان عليّ رضي‌الله‌عنه يبعث إليهم السرايا ويقاتلهم إلى أن استأثر الله بروحه ونقله إلى جنته ، وبقيت الخوارج على مذهب المحكّمة الأولى إلى أن ظهرت فتنة الأزارقة منهم ، فعند ذلك اختلفوا كما نذكره إن شاء الله تعالى ).

الفرقة الثانية : الأزارقة.

( منهم الأزارقة وهم أتباع رجل منهم يقال له أبو راشد نافع بن الأزرق الحنفي ، ولم يكن للخوارج قوم أكثر منهم عدداً ، وأشد منهم شوكة ، ولهم مقالات فارقوا بها المحكّمة الأولى ، وسائر الخوارج : منها أنّهم يقولون إنّ من خالفهم من هذه الأمّة فهو مشرك ، والمحكّمة كانوا يقولون أنّ مخالفهم كافر ولا يسمونه مشركاً ، وممّا اختصوا به أيضاً أنّهم يسمون من لم يهاجر إلى ديارهم من موافقيهم مشركاً وإن كان موافقاً لهم في مذهبهم ، وكان

____________

1 أخرجه الشيخان وغيرهما بالفاظ متقاربة وعادة المصنف في الغالب رواية الحديث بالمعنى ، راجع جمع الفوائد 2 / 288.

الصفحة 11 من 456