وقال تعالى في سورة الأحزاب : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً )(1).
ذكر الزمخشري في ( الكشاف ) في تفسير الآية : ( وقيل : نزلت في ناس من المنافقين يؤذون عليّاً ويسمعونه ) (2).
أمّا الواحدي في ( أسباب النزول ) فقد قال صريحاً : ( قال مقاتل : نزلت في عليّ بن أبي طالب ، وذلك أنّ أُناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه ) (3).
وقال تعالى في سورة المطففين : ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ _ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ )(4).
ذكر الرازي في تفسيره في ( أسباب النزول ) وجهين :
( الأوّل : إنّ المراد من قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا )أكابر المشركين كأبي جهل ، والوليد بن المغيرة ، والعاصي بن وائل السهمي ، كانوا يضحكون من عمار وصهيب وبلال وغيرهم من فقراء المسلمين ويستهزئون بهم.
الثاني : جاء علي عليهالسلام في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثم رجعوا إلى أصحابهم ، فقالوا : رأينا اليوم الأصلع ، فضحكوا منه ، فنزلت هذه الآية ، قبل أن يصل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) (5).
____________
1 الأحزاب / 58.
2 الكشاف 2 / 549 نشر مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة 1367 ه.
3 أسباب النزول / 273.
4 المطففين / 29 30.
5 تفسير الرازي 31 / 101.




