مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 456

إلاّ أنّهم سبقوا الخوارج في النُصب ، فالخوارج لم يتميزوا بذلك إلاّ بعد وقعة صفين سنة ( 37 ه ) فما بعدها ، بينما نجد بعض الأحاديث تسبق ذلك التاريخ وترتفع في تعميم معنى النُصب إلى عهد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فكان هو ظاهرة المنافقين التي نددّ بهم القرآن ، والنبيّ العظيم ، فقال تعالى في سورة التوبة : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ )(1) ، وقال تعالى في سورة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ _ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ _ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ _ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ _ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ )(2).

قال السيوطي في ( الدر المنثور ) في تفسير الآيات : ( وأخرج ابن مردويه ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد الخدري ، في قوله تعالى : ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ )(3) ، قال : ببغضهم عليّ بن أبي طالب ) (4).

____________

1 التوبة / 101.

2 محمّد / 25 29.

3 محمّد / 30.

4 الدر المنثور 6 / 66.

الصفحة 106 من 456