مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 456

مواقفه مع النواصب

من هم النواصب؟

لقد قرأنا فيما مضى نماذج كثيرة من مواقفه المشرّفة في إحتجاجاته على الحاكمين وغيرهم ، وجميعهم ممن كان يناوئ الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وجميعهم يمكن عدّهم من النواصب ، فماذا بعد هذا من جديد؟

الجواب : إنّ الرواسب الموروثة الموبوءة ، قد عشعشت في نفوس المنافقين ، فنقّت اليوم ضفادعهم في مستنقعاتهم ، وتعالت أصواتهم في وسائلهم من جديد ، فجعلت أمجاد بني أمية أنّهم أبطال القومية العربية ، ومن الطبيعي أن يكون عندهم معاوية في قمة الهرم ، لأنّه المسخ الإنساني الذي أعلن الكفر على منابر المسلمين أيام إستحواذه على السلطة بأساليبه المخزية ، وهذا معناه ( أطلع الشيطان من مغرزه ) (1) ، وعادت الجاهلية تنغض برؤوسها وتمجد رموزها ، فصارت تلعب بالتراث تحريفاً وتصحيفاً ، وحذفاً وتغييراً ، لتسدل نسيج العنكبوت على تلك الجرائم البشعة التي إرتكبها معاوية.

لذلك رأيت العودة إلى قراءة بعض ما جرى لابن عباس رضي‌الله‌عنه من مواقف مشرّفة مع النواصب ممّا لم يسبق ذكره ، لغرض بيان وتحديد معنى النواصب من خلال تلك القراءة.

____________

1 من كلام فاطمة الزهراء سلام الله عليها في الخطبة ( الفدكية ).

الصفحة 104 من 456