مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 456

من فرق الخوارج ونجدة بن عامر عويمر رأس النجدات من فرق الخوارج وغيرهم ، ثم نعقّب على هذا باستعادة ما مرّ في الجزء الرابع من الحلقة الأولى ، من فرية صلعاء ، وكذبة شنعاء ، نقلت ابن عباس من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ، فجعلته مع الخوارج في رأيه ، فكفّ عنهم سيفه ، وفارق صفّه ، بل وصار محامياً عنهم (؟).

وبعد الإنتهاء من محاوراته مع الخوارج نعود إلى ذكر بقية محاوراته مع أهل الشام ، وغيرهم من النواصب الذين كانوا يعلنون بسبّ الإمام عليه‌السلام ، كما ربّاهم على ذلك معاوية ( لعنه الله ) حتى هرم على ذلك الكبير منهم وشاب عليه الصغير فيهم. وقد هدى الله تعالى بمحاورات ابن عباس رضي‌الله‌عنه بعض أولئك المغرّر بهم فصاروا من المهتدين ، نتيجة تلك المحاورات العلمية.

أوّلاً : مع الخوارج من البداية إلى النهاية.

قال أبو المظفر الإسفرايني ( ت 471 ه ) في كتابه ( التبصير ) في الباب الرابع مقالات الخوارج وبيان فضائحهم :

( وقال عليّ رضي‌الله‌عنه لمّا أراد أن يبتدأ القتال : لا يقتل منّا عشرة ولا ينجو منهم عشرة ...

والتحم القتال حتى لم يبق من جملة الخوارج إلاّ تسعة ، فوقع اثنان منهم إلى سجستان ، واثنان إلى اليمن ، واثنان إلى عُمان ، واثنان إلى الجزيرة ، وواحد إلى ناحية الأنبار ، وخوارج هذه النواحي من أتباع هذه التسعة ، وأمر عليّ رضي‌الله‌عنه أصحابه بطلب ذي الثدية ، فوجدوه قد هرب

الصفحة 10 من 456