مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 484

عمر ما رآه أبو بكر ، ورأيهما رأي المخالفين التابعين لهما والقائلين بالإختيار ) ، ويرى ابن عباس ما يراه عليّ عليه السلام من الحق له في الخلافة.

وهذا هو الرأي النظري الذي نجده مبثوثاً في الكتب الكلامية لأصحابهم ، لكن الرأي غير العمل ، فقد تبدّل منذ عهد معاوية الذي جعل الخلافة ملكاً عضوضاً ، كما سيأتي إلى ما يشير إلى هذا.

أقول : بينما يرى ابن عباس ما يراه أهل البيت جميعاً من قبل ومن بعد ، وهم القائلون بالنص ، وتبعهم على ذلك من شايعهم يومئذ وحتى الساعة.

وقد بحثتُ العوامل التي أدت إلى التناغم وتبادل الثقة بين ابن عباس وبين عمر حتى صارت صداقة ، ممّا أثارت حسد بعض شيوخ الصحابة على ذاك التقريب ، مع أنّ كلاً منهما لا يزال على رأيه وعند موقفه في مسألة الخلافة ، لأنّ إختلاف الرأي لا يفسد في الودّ قضية؟ كما يقول أحمد شوقي.

وقد بحثت ثلاث مسائل ذات أهمية بالغة وأجبت عنها تعرّفنا من خلالها الجواب على تلك المسائل ، فسأعيد في المقام تلخيصاً لها. فأقول :

إنّ المسألة الأولى : كانت حول تفضيل ابن عباس لإمرة أبي بكر على إمرة عمر ، فقال لمن سأله عنهما ، ففضّل إمرة المطيّبي وهو أبو بكر على إمرة الأحلافي وهو عمر ، وبالمقارنة بين العهدين ، وجدناه في عهد أبي

الصفحة 82 من 484