وذلك بقوله في ختام خطبته : ( فذوقوا وبال ما فرطتم فيه بما قدمت أيديكم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ).
2 ومن خطبة له أيضاً بالبصرة وذلك في يوم عيد الفطر ، فقال : ( أدّوا زكاة صومكم ) ، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال : ( من ههنا من أهل المدينة قوموا إلى إخوانكم فعلّموهم فإنّهم لا يعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير ، والحرّ والعبد ، والذكر والأنثى نصف صاع من بر أو صاعاً من تمر أوشعير ) (1).
وهذه الفقرات تعكس لنا تردّي الحالة الإجتماعية من الناحية الدينية ، وجهل الناس بأحكام الشريعة وواجباتها المفروضة. ولولا جهل الناس وبُعدهم عن الدين وتعاليمه ، لما جعل بعضهم ينظر إلى بعض حين دعاهم ابن عباس إلى أداء زكاة الفطر ، ولعلّ مردّ ذلك إلى تهاون الولاة الذين كانوا يحكمونهم قبله في عدم تعليمهم ذلك الحكم الشرعي والفريضة الواجبة.
3 ومن خطبة له بالبصرة في شأن القدر والولدان ، فقال : ( إنّ هذه الأمّة لا يزال أمرها مؤاماً متقارباً ما لم يتكلم في القدر والولدان ) (2).
4 لمّا أراد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام المسير إلى أهل الشام ثانياً ، كتب إلى ابن عباس رضي الله عنه يدعوه إلى الشخوص معه فيمن قبله ، فأتاه الكتاب ، فجمع الناس وقرأه عليهم وأمرهم بالشخوص مع الأحنف ابن قيس
____________________
(1) سنن النسائي 3 / 190 ط مصر.
(2) الكنى والأسماء للدولابي 1 / 7 ، و 174 ط حيدر آباد.




