عينك يابن الزبير أصحبت والله كما قال الأوّل :
يا لك من قَبرّة بمعَمر | خلالكِ الجوَ فبيصي واصفري | |
ونقرّي ما شئتِ أن تنقري | قد رُفع الفخ فماذا تحذري |
هذا الحسين سائر فأبشري
خلا الجو والله لك يا بن الزبير وسار الحسين إلى العراق ، خلت الحجاز من الحسين بن عليّ وأقبلت تهدر في جوانبها.
فغضب ابن الزبير وقال : والله إنّك لترى إنّك أحق بهذا الأمر من غيرك (1).
فقال ابن عباس : إنّما يرى مَن كان في حال شك وإنّا نحن خ ل من ذلك على يقين.
فقال : وبأي شيء تحقق عندك أنّك أحق بهذا الأمر مني؟
قال ابن عباس : لأنّا أحق ممَن يدّل بحقه ، ولكن أخبرني عن نفسك بماذا تروم هذا الأمر خ ل وبأي شيء تحقق عندك؟ إنّك أحق بها من سائر العرب إلاّ بنا.
فقال ابن الزبير : تحقق عندي أنّي أحق بها منكم لشرفي عليكم قديماً وحديثاً.
فقال : أنت أشرف أم من قد شُرفت به؟
فقال : أنّ من شرفتُ به زادني شرفاً إلى شرف قد كان لي قديماً وحديثاً.
____________________
(1) في رواية الدرجات الرفيعة : يا بن عباس والله ما ترون هذا الأمر إلا لكم ، ولا ترون إلا أنكم أحق به من جميع الناس في 1 / 138 مخطوطة السماوي / 130 ط الحيدرية.




