إذا طارقات الهم ضاجعت الفتى | وأعمل فكر الليل والليل عاكر | |
وباكرني في حاجة لم يجد لها | سواي ولا من نكبة الدهر ناصر | |
فرجت بما لي همه عن خناقه | وزايله الهم الطروق المساور (1) | |
وكان له فضلٌ عليّ بظنّه | بي الخير إني للذي ظنّ شاكر (2) |
18 وقال في مفاسدالسرف في الطعام والمنام والكلام وما يفعله الشيب بصاحبه :
إذا كثر الطعام فحذّروني | فإن القلب يفسده الطعام | |
إذا كثر المنام فنبهوني | فإن العمر ينقصه المنام | |
إذا اكثر الكلام فسكتّوني | فإن الدين يهدمه الكلام | |
إذا كثر المشيب فحذروني | فإن الشيب يتبعه الحِمام (3) |
____________________
(1) في رواية العمدة تفاوت يسير.
(2) العقد الفريد لابن عبد ربه الاندلسي 1 / 226 وقد أنشدها عمر بن عبد العزيز والعمدة لابن رشيق القيرواني 1 / 23 ووردت الأبيات بتفاوت يسير في تهذيب تاريخ ابن عساكر 3 / 47 منسوبة إلى أسماء بن خارجة فلاحظ.
(3) مجموعة الحاج عيسى كبة وهي بخطه في مكتبة الإمام كاشف الغطاء ، ونسب البيت الثالث إليه الأديب علي أكبر دهخدا في كتابه امثال وحكم 2 / 894 ط إيران.
كما وردت الأبيات في كتاب زهر الربيع للجزائري / 334 ط الحيدرية 1375 ه وهي إن صحت نسبتها فإنها لم تكن بمستوى ما تقدم له من شعر صحت نسبته إليه ، ومع ذلك فإن خلت من نمط أسلوبه الأدبي الرفيع ، لكنها لم تخل من الجانب التربوي الذي نتلمس نهجه في المأثور عنه من النثر في الوصايا والحكم ، وليس لنا أن ننفي صحة نسبتها إليه ، لمجرد خلو النظم من قوة الشعر الذي تميز فيما صحت نسبته إليه ، بعد ما عرفنا بالبداهة تفاوت حال المرء في مراحل حياته في نشاطه الثقافي. وتبقى صحة النسبة على ذمة الرواة.




