فأحتز مقولك الأعلى بشفرته | حزاً وحيّاً بلا قيل ولا قال | |
وأعلم بأنّك إن عاودت غيبته | عادت عليك مخازِ ذات أذيال ) (1) |
أقول : وأورد الحادثة الحافظ جمال الدين الزيلعي في ( نصب الراية لأحاديث الهداية ) نقلاً عن مسلم في صحيحه عن عروة بن الزبير :
( أنّ عبد الله بن الزبير قام بمكة ، فقال : إنّ ناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرّض برجل .
فناداه فقال : إنّك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة في عهد إمام المتقين يريد رسول الله .
فقال له ابن الزبير : فجرّب نفسك فو الله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك ) (2).
وعلّق ابن الهمام الحنفي في شرحه على هذه الخطبة ، فقال : ( ولا تردّد عندنا في أنّ ابن عباس هو الرجل المعرّض به ، فكان قد كفّ بصره ، فلذا قال ابن الزبير : كما أعمى أبصارهم ) (3) (4).
____________________
(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 490 ، ط دار الكتب العربية بمصر.
(2) نصب الراية لأحايدث الهداية 3 / ط مصر سنة 1357 نقلاً عن مسلم في صحيحه 4 / 133.
(3) شرح الفتح 2 / 286.
(4) وروى الحادثة النسائي أيضاَ والمسعودي في جملة من كتبه كالإستبصار وكتاب الصفوة والكتاب الواجب في الفروض اللازمة كما في مروج الذهب 2 / 103 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد 3 / 157 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 489 491 ، والراغب في محاضراته 2 / 294 ، والمدني في الدرجات الرفيعة 1 / 142 ، وغيرهم ..




