فارتع اليوم ابن هند قامصاً | إنما يقمص بالعير السَمَن (1) | |
فاتق الله وأظهر توبة | إنما كان كشيء لم يكن (2) |
11 وأمر له معاوية بأربعة آلاف درهم فقبضها ثم صرفها في بني عبد المطلب ، فقالوا له : لا نقبل صدقة.
قال : إنّها ليست بصدقة ، إنّما هي هدية ، فلم يبق منها شيء ، فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه يلومه وان يقصر عن ذلك ، فكتب إليه يقول :
بخيل يرى بالجود عارا وإنّما | على المرء عارٌ أن يضنّ ويبخلا | |
إذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه | صديق فلاقته المنية أوّلا (3) |
12 وقال ابن منظور أيضاً :
وأنشد المبرد لعبد الله بن العباس كتب به إلى معاوية بن أبي سفيان ( الطويل ) :
[و]إنّي أغضيت عن غير بغضة | لراع لأسباب المودة حافظ | |
وما زال يدعوني إلى الصرم ما أرى | فآبى وتثنيني عليك الحفائظ |
____________________
(1) وفي المثل ( ما بالعير من قماص ) وهو الحمار. يضرب لمن ذلّ بعد العزّ ( الصحاح ) قمص.
(2) الحدائق الوردية للإمام حميد الشهيد 1 / 109 ( مخطوط بمكتبة الإمام كاشف الغطاء ) ، وأخرج الزمخشري منها البيت الأول والثالث في كتابه ربيع الأبرار ( باب الموت وما يتصل به ) مخطوط كما في نسخة الرضوية بخراسان والأوقاف ببغداد.
(3) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 12 / 324.




