مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 484

إنّّي أرى الخير في سلم الشآم لكم  

واللّه يعلم ما بالسلم من باس  

أنت الشجاء شجاها في حلوقهم  

مثل اللجام شجاه موضع الفاس (1)  

( فاصدع بأمرك أمر القوم إنّهم )  

خشاش طير رأت صقراً بحسحاس (2)  

فيها التقى وأمور ليس يجهلها  

إلاّ الجهول وما النوكى كأكياس (3)  

قال : فلمّا فرغ من شعره عرضه على معاوية ، فقال معاوية : لا أرى كتابك على رقة شعرك.

فلمّا قرأ ابن عباس الكتاب ( والشعر ) أتى به عليّاً فأقرأه شعره فضحك ، وقال : ( قاتل الله ابن العاص ( ابن النابغة ) ما أغراه بك يا بن عباس ، أجبه وليردّ عليه شعره الفضل بن العبّاس فإنّه شاعر ).

فكتب ابن عباس إلى عمرو : أمّا بعد فإنّي لا أعلم رجلاً من العرب أقلَّ حياء منك ، إنّه مال بك معاوية إلى الهوى ، وبعته دينك بالثمن اليسير ، ثمّ خبطت بالناس في عشوة ( عشواء طخياء ) ( مظلمة ) طمعاً في الملك ، فلمّا لم تر شيئاً أعظمت الدنيا إعظام أهل الذنوب ( الدين ) ، وأظهرت فيها ( زهادة ) نزاهة أهل الورع ، فإن كنت ( أردت ) ( تريد أن ) ترضي الله عليه السلام بذلك فدع مصر وارجع إلى بيتك ( أهل بيت نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ( فإنّ ) هذه

____________________

(1) اللجام ككتاب للدابة ويكون في حلق الدابة لذلك فهو الشجا ، وكلّ ما يعترض الحلق من عظم ونحوه فهو شجاً.

(2) كذا في أنساب الأشراف 2 / 308 ( ترجمة الإمام علي ) ، وخشاش الطير كالعصافير ونحوها ، والحساس : السيف المبير.

(3) النوكى : الحمقى ، والكيّس خلاف الحُمقى.

الصفحة 426 من 484