هذا بيننا حتى لقد ظننا أنّ فيه الفناء وفي ذلك أقول ).
وكتب في أسفل الكتاب :
طال البلاء وما يُرجى له آس | بعد الإله سوى رفق ابن عباس (1) | |
قولاً له قول مَن يرضى بحضوته | لا تنس حظّك إن الخاسر الناسي (2) | |
يا بن الذي زمزم سقيا الحجيج له | أعظم بذلك من فخرٍ على الناس | |
كلٌ لصاحبه قرنٌ يساوره | أسد العرين أسودٌ بين أخياس (3) | |
لو قيس بينهم في العرب لاعتدلوا | العجز بالعجز ثم الرأس بالرأس | |
فانظر فدىً لك نفسي قبل قاصمة | للظهر ليس لها راق ولا آسي | |
إنّ العراق وأهل الشام لن يدوا | طعم الحياة مع المستغلق القاسي (4) | |
بسرٌ وأصحاب بُسرٍ والذين هُم | داء العراق رجال أهل وسواس | |
قوم عراة من الخيرات كلهمُ | فما يساوي به خلق من الناس (5) | |
قالوا يرى الناس في ترك العراق لكم | والله يعلم ما بالشام من ناس |
____________________
(1) أسا الجرح أسواً وأساً : داواه ، وأسا بينهم أصلح ، والآسي : الطبيب.
(2) الحُظُوة ، بالضم والكسر ، والحِظة كِعدة المكانة والحظ من الرزق ، وفي نسخة : قول من يرجو مودته ، وفي أنساب الأشراف والفتوح : قول مسرور بحظوته.
(3) في أنساب الأشراف ( قرنٌ يعادله ) وفي المصدر : يساوره أي يواثبه ، وهو أصح أيضاً ممّا يوجد في بعض المصادر : ( يشاوره ). والأخياس : جمع خيس بالكسر وهو الشجر الكثير الملتفّ. وفي أنساب الأشراف : ( أسُدٌ تلاقي أسوداً بين أخياس ).
(4) استغلقني في بيعته لم يجعل لي خياراً في رده واستغلقت عليّ بيعته صار كذلك ( لقاموس ) وفي أنساب الأشراف :
أهل العراق وأهل الشام لن يجدواطعم الحياة لحرب ذات أنفاس
(5) في طبعة صفين بمصر / 469 : فما يُساوي به أصحابه كاسي.




