فقال ابن عباس : لعمر الله إنّها لذرية الرسول وأحد أصحاب الكساء ومن البيت المطهر ، فاله عمّا تريد فإن لك في الناس مقنعاً حتى يحكم الله بأمره وهو خير الحاكمين.
فقال معاوية : أعود الحلم التحلم ، وخيره التحلم عن الأهل انصرفا في حفظ الله ) (1).
( المحاورة الثانية والعشرون )
( وعيد وتهديد لمن لم يبايع يزيد )
روى ابن أعثم الكوفي ( ت 314 ه ) في ( الفتوح ) ، قال :
( وخرج معاوية من منزله إلى المسجد الأعظم فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ ذكر ابنه يزيد في خطبته ، وقال : من أحق بالخلافة من ابني يزيد في فضله وهديه ومذهبه وموضعه من قريش؟ والله أنّي لأرى قوماً يعيبونه ، وما أظنهم بمقلعين ولا منتهين حتى يصيبهم مني بوائق تجتث أصولهم ، فليربع أولئك على ضلعهم من قبل أن تصيبهم منّي فاقرة لا يقومون لها ، فقد أنذرت إن نفع الإنذار ، وبينت إن نفع البيان ، ثمّ جعل يتمثل بهذه الأبيات ويقول :
قد كنتُ حذّرتك آل المصطلق | وقلت يا عامر ذرني وانطلق | |
إنّك إن كلفتني ما لم أطق | ساءك ما سرّك مني من خُلق |
دونك ما استسقيته فاحس وذق
____________________
(1) الإمامة والسياسة 1 / 152.




