مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 484

أولئك النفر وتهديده بقتلهم ، فقالت له : ( فارفق بهم فإنّهم يصيرون إلى ما تحب إن شاء الله ) (1).

وهذا الذي ذكره ابن الأثير لعلّه أشبه بسيرة معاوية الرعناء في تلك الفترة ، وقد ذكر ابن كثير أيضاً في تاريخه في حوادث سنة ( 56 ه ) أخذ البيعة ليزيد ، فقال : ( فبايع له الناس في الأقاليم إلاّ عبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبد الله بن عمر ، والحسين بن عليّ ، وعبد الله بن الزبير ، وابن عباس ، فركب معاوية إلى مكة معتمراً ، فلمّا اجتاز بالمدينة مرجعه من مكة استدعى كلّ واحد من هؤلاء الخمسة فأوعده وتهدده بانفراده ... ) (2).

وأحسب أنّ ما ذكره ابن الأثير وابن كثير أخذاه من الطبري بصورة مخففة ، ففي تاريخه ذكر إمتناع النفر الخمسة ، ثمّ ذكر كلام معاوية مع كلّ واحد من الأربعة على انفراد ، ولم يذكر ابن عباس (3) ، وهذا ممّا يلفت النظر! لماذا لم يذكره؟ وهل ساءت العلاقة لحد القطيعة؟ أم أنّه رضي بالبيعة فلم يرسل عليه فيتهدده؟ أم أنّ معاوية أراد أن لا يقطع الشعرة بحدّ الشفرة؟ لابدّ لنا من البحث في ذلك!

( المحاورة الحادية والعشرون )

( لعمر الله إنّها لذرية الرسول وأحد أصحاب الكساء ومن البيت المطهر )

____________________

(1) الكامل في التاريخ 3 / 216 217 ط بولاق.

(2) البداية والنهاية 8 / 79.

(3) أنظر تاريخ الطبري 5 / 303 304 ط محققة.

الصفحة 403 من 484