فقال : ما هي؟
قال : عليّ بن أبي طالب قد عرفت فضله وسابقته وقرابته ، وقد كفاكه الموت ، أحبّ أن لا يشتم على منابركم.
قال : هيهات يا بن عباس هذا أمر دَين أليس أليس؟ وفعل وفعل؟ فعدّد ما بينه وبين عليّ كرّم الله وجهه.
فقال ابن عباس : أولى لك يا معاوية والموعد القيامة ، و ( لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )(1).
وتوجه إلى المدينة ... اه ) (2).
وقال لمعاوية : أيُشتم عليّ على منبر الإٍسلام وهو بناه بسيفه (3).
وقد روى حُميد الشهيد في الحدائق الوردية المحاورة بطولها مع تفاوت في بعض ألفاظها وختمها بقوله : ( فقال له ابن عباس : الله حسبك فيما قلت ، ثم خرج فلم يلتقيا ) (4).
ولمّا كانت رواية حُميد الشهيد فيها بعض الإضافات خلت منها رواية الأربلي ، حيث قال كما مر : ( وحدث الزبير عن رجاله ... في حديث طويل ذكره الزبير ، وذكرت منه موضع الحاجة إليه ).
فرأيت من الخير ذكر رواية حُميد الشهيد ، لأنّها تسلّط الضوء على
____________________
(1) الأنعام / 67.
(2) كشف الغمة / 127 ط حجرية سنة 1294 و 1 / 403 منشورات الشريف الرضي.
(3) نثر الدر للآبي 1 / 288 ط دار الكتب العلمية بيروت.
(4) الحدائق الوردية 1 / 186.




