أمورهم ، فقال : أما ترضون يا بني هاشم أن نقر عليكم دماءكم وقد قتلتم عثمان حتى تقولوا ما تقولون ، فو الله لأنتم أحلّ دماً من كذا وكذا ، وأعظم القول.
فقال له ابن عباس : كلّ ما قلت لنا يا معاوية من شرّ بين دفتيك ، وأنت والله أولى بذلك منّا ، أنت قتلتَ عثمان ، ثم قمتَ تغمض على الناس أنّك تطلب بدمه.
فانكسر معاوية.
فقال ابن عباس : والله ما رأيتك صدقتُ إلاّ فزعتَ وانكسرتَ.
قال : فضحك معاوية ، وقال : والله ما أحبّ أنّكم لم تكونوا كلمتموني ) (1).
أقول : يبدو ممّا ذكر المقدسي في ( البدء والتاريخ ) ، أنّ الجماعة الذين كلّموا معاوية هم الحسن والحسين وابن عباس.
فقد قال : ( فلمّا حج معاوية جاءه الحسن والحسين وابن عباس رضي الله عنه ) وسألوه أن يفي لهم بما ضمن.
فقال : أما ترضون يا بني هاشم أن نوفّر عليكم دماءكم وأنتم قتلتم عثمان ، ولم يعطهم ممّا في الصحيفة شيئاً ) (2).
____________________
(1) تاريخ اليعقوبي 2 / 198ط الغري.
(2) البدء والتاريخ 6 / 5.




