مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 484

الإحسان ، وملاذ الضعفاء ، ومعقل الحنفاء ، كان للحق حصناً حصيناً ، وللناس عزيزاً قوياً.

كان قايماً بحق الله ، صابراً محتسباً في عز الدين في الديار ، وعبد الله في الأقطار وفي الضواحي والبقاع والقلاع والرباع ، وقوراً في الرخاء ، شكوراً في اللأواء.

كان والله هجّاداً بالأسحار ، كثير الدموع عند ذكر النار ، دايم الفكرة بالليل والنهار ، نهّاضاً إلى كلّ مكرمة ، سعّاءاً إلى كلّ منجية ، فرّاراً من كلّ موبقة.

كان والله علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل الحجى ، وبحر الندى ، وطود النهى ، وكنف العلم للورى ، ونوراً أسفر في ظلم الدجى.

كان داعياً إلى المحجة العظمى ، ومستمسكاً بالعروة الوثقى ، وعالماً بما في الصحف الأولى ، وعلاّماً ( عاملاً ظ ) بطاعة الملك الأعلى ، وعارفاً بالتأويل والذكرى ، متعلقاً بأسباب الهدى ، وحايداً عن طرقات الردى ، وسامياً إلى المجد والعلى ، وقايما بالدين والتقوى ، وتاركاً للجور والردى ، وخير من آمن وأتقى ، وسيد من تقمّص وارتدى ، وأبرّ من انتعل وسعى ، وأصدق من تسربل واكتسى ، وأكرم من تنفّس وقرأ ، وأفضل من صام وصلى ، وأفخر من ضحك وبكى ، وأخطب من مشى على الثرى ، وأفصح من نطق في الورى بعد النبيّ المصطفى ، صلّى القبلتين ، فهل يساويه أحد ، وزوج خير النسوان ، فهل يوازيه أحدٌ ، وأبو السبطين ، فهل

الصفحة 384 من 484