قال : فما تقول في عليّ؟
قال : صلوات الله على أبي الحسن خ ل رضي الله عن أبي الحسن كان والله علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل الحجى (1) ، وبحر غيث الندى ، وطود (2) النهى ، ومنتهى العلم للورى ، وكهف العلى ، ونوراً أسفر في الدجى ، وداعياً إلى المحجة العظمى (3) ، ومستمسكاً بالعروة الوثقى ، وعالماً بما في الصحف الأولى ، قائماً بالتأويل والذكرى ، متعلقاً بالأسباب الحسنى ، تاركاً الجور والأذى ، حايداً عن طرقات الردى ، خير من آمن وأتقى ، وأفضل ( سيد خ ل ) من تقمصّ وارتدى ، وأبر ( أفضل ح ل ) من أنتعل وسعى ( حج وسعى خ ل ) ، وأكرم من شهد النجوى ، وأفصح من تنفس وقرأ ، وأكثر من شهد النجوى (4) ، وأخطب أهل الدنيا سوى
____________________
(1) بالكسر والقصر : العقل.
(2) الطود : الجبل. النهي : جمه النهيّة وهي العقل. مثل هدَية وقّدى .. أي جبل العقل.
(3) المحجة : السبيل والطريق الواضح.
(4) إشارة إلى قوله عليه السلام في حديث المناشدة يوم الشورى حين قال : ( فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشر مرات يقدم بين يدي نجواه صدقة قبلي؟ قالوا : اللهم لا ).
وانما استنشد مشيخة الشورى عن خصوص هذه الفضيلة لأن فيهم من كان له الثراء الطويل العريض ، وزعم له أشياعه أنه كان ينفق كذا ، أو أعطى كذا ( بينما أثبت الإمام عليه السلام انهم على خلاف ما يزعمون بتحدّيهم بآية النجوى في سورة المجادلة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) ( المجادلة / 12 13 ).




