مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 484

قال : رحم الله أبا بكر ، كان والله للقرآن تالياً ، وعن المنكر ناهياً ، وبذنبه عارفاً ، ومن الله خائفاً ، وعن الشبهات زاجراً ، وبالمعروف آمراً ، وبالليل قائماً ، وبالنهار صائماً ، فاق أصحابه ورعاً وكفافاً (1) ، وسادهم زهداً وعفافاً ، فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه.

قال معاوية : أيهاً (2) يابن عباس فما تقول في عمر بن الخطاب؟

قال : رحم الله عمر ، كان والله حليف الإسلام ، ومأوى الأيتام ، ومنتهى الإحسان ، ومنهل الإيمان ، وكهف (3) الضعفاء ، ومعقل الحنفاء (4) ، قام بحق الله عزّوجلّ صابراً محتسباً (5) ، حتى أوضح الدين وفتح البلاد ، وآمن العباد ، فأعقب الله على من ينقصه اللعنة إلى يوم الدين.

قال : فما تقول في عثمان؟

قال : رحم الله أبا عمرو كان والله أكرم الجعدة ، وأفضل البررة ، هجاداً بالأسحار ، كثير الدموع عند ذكر النار ، نهّاضاً عند كلّ مكرمة ، سبّاقاً إلى كلّ منحة ، حيّياً أبياً وفياً ، صاحب جيش العسرة ، وختن (6) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأعقب الله على من لعنه لعنة اللاعنين إلى يوم الدين.

____________________

(1) أي رضي بالكفاف ، والكفاف من الرزق ما كفّ عن الناس وأغنى.

(2) أي حسبك وهو أمر بالسكوت عن الإسترسال في الكلام.

(3) الكهف : اللجأ وكذلك المعقل.

(4) الحنفاء : جمع حنيف وهم النسآك.

(5) أحتسب أجراً عند الله بفعله كذا طلب الأجر منه تعالى.

(6) ختن الرجال عند العامة زوج ابنته.

الصفحة 378 من 484