مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 484

والفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب ، وذكروا أنّ معاوية أقبل على بني هاشم ، فقال : يا بني هاشم إنّ خيري لكم ممنوح ، وبابي مفتوح ، فلا تقطعوا خيري عنكم ، ولا تغلقوا بابي دونكم ، وقد رأيت أمري وأمركم متفاوتاً ، فرأيت أمراً مختلفاً ، إنّكم ترون أنّكم أحق بهذا الأمر منّي بما في يدي منّي ، وأنا أرى أنّي أحق به منكم ، فإذا أعطيتكم العطية فيها قضاء حقوقكم قلتم : أعطانا دون حقنا ، وقصر بنا عن قدرنا دون منزلتنا ، فصرت كالمسلوب لا يحمد على ما أخذ منه ، فبئست المنزلة نزلت بها منكم ، أعطي فلا أشُكر ، وأمنع فلا أعذر ، ونعمت المنزلة نزلتم بها منّي ، إنصاف قائلكم ، وإعطاء سائلكم.

فقال له عبد الله بن عباس : ما ههنا سلوب غيرنا ، إذ كان الحق حقنا دون الناس ، ووالله ما منحتنا شيئاً حتى سألناه خيرك حتى طلبناه ، ولا فتحت لنا بابك حتى قرعناه ، ولئن قطعت عنا خيرك فخير الله لنا أوسع منك إنّ الله عزّ وجلّ لأرحم بنا منك ، ولئن أغلقت دوننا بابك لنكفنّ أنفسنا عنك ، فوالله ما سألنا قط عن خلّة ولا أحفيناك في مسألة ، ولا سألناك باهظة ، وإنّ من ضعة الدين وعظيم الفتنة في المسلمين قرعنا بابك ، وطلبنا ما في يدك.

فأمّا هذا المال الفيئ فليس لك منه إلاّ ما لرجل من المسلمين ، ولنا في كتاب الله حقان : حق خمس الغنيمة وحق الفيئ ، فخمس الغنيمة ما غُلبنا عليه ، والفيئ ما اجتبيناه ، فعلى أيّ الوجوه خرج ذلك منك أخذنا ، وحمدنا

الصفحة 373 من 484