وقال ابن حرب قولة أموية | يريد بما قد قال تفتيش هاشم | |
أجب يا بن عباس تراكم لو أنّكم | ملكتم رقاب الأكرمين الأكارم | |
أتيتم إلينا ما أتينا إليكم | من الكف عنكم واجتباء الدراهم | |
فقال ابن عباس مقالاً أمضّه | ولم يكن عن ردّ الجواب بنائم | |
نعم لو وليناكم عدلنا عليكم | ولم تشتكوا منا انتهاك المحارم | |
ولم يعتمد للحي والميت غمة | تحدّثها الركبان أهل المواسم | |
ولم نعطكم إلاّ الحقوق التي لكم | وليس الذي يعطي الحقوق بظالم | |
وما ألف ألف تستميل ابن جعفر | بها يابن حرب عند حزّ الغلاصم | |
فأصبح يرمي من رماكم ببعضه | عدو المعادي سالماً للمسالم | |
فأعظم بما أعطاك من نصح جيبه | ومن أمر عيب ليس فيه بنادم ) (1) |
( المحاورة الثانّية عشرة )
( بنا فتح الأمر وبنا يختم )
( قال يوماً معاوية وعنده ابن عباس : إذا جاءت هاشم بقديمها وحديثها ، وبنو أمية بأحلامها وسياستها ، وبنو أسد بن عبد العزي بوافدها ودياتها ، وبنو عبد الدار بحجابتها ولوائها ، وبنو مخزوم بأموالها وأفعالها ، وبنو تيم بصدّيقها وجوادها ، وبنو عدي بفاروقها ومتذكرها ، وبنو سهم
____________________
(1) الجليس الصالح 3 / 198 199 ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 48 / 337 340 ط دار الفكر ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 2 / 282 284 ، العقد الفريد 2 / 317 ط مصر الأولى 14 / 8 تحقيق أحمد امين ورفيقيه.




