فقال ابن عباس لقائده سعيد بن جبير : استقبل بي وجه ابن الزبير وارفع من صدري ، فاستقبل به وأقام قامته ، فحسر عن ذراعيه ، ثم قال : يابن الزبير.
قد أنصف القارة من راماها | إنّا إذا ما فئة نلقاها | |
نردّ أولاها على آخراها | حتى تصير حرضا دعواها |
يابن الزبير ، أمّا العمى فإنّ الله تعالى يقول : ( فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )(1).
ثم أنشأ قوله :
إن يأخذ الله من عيني نورهما | ففي لساني وقلبي منهما نور |
وأمّا فتياي في القملة والنملة : فإنّ فيهما حكماً لا تعلمه أنت ولا أصحابك.
وأمّا حملي المال : فإنّه كان مال جبيناه فأعطينا كلّ ذي حق حقه ، وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب الله فأخذناها بحقنا.
وأمّا المتعة : فسل أمّك عن بردي عوسجة ، فإنّ أوّل متعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين أمّك وأبيك ، فسل أمّك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك.
____________________
(1) الحج / 46.




