مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 484

تقولون ما قاتلتم ( لم تقاتلوا ) عليها اليوم. وأمّا ما زعمتم أنّ لكم ملكاً هاشمياً ومهدياً قائماً ، فالمهدي عيسى بن مريم عليه السلام وهذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه إليه ، ووالله ( ولعمري ) لو ملكتموها ( ملكتمونا ) يا بني هاشم لما كانت ريح عاد ولا صاعقة ثمود بأهلك للناس منكم ثم سكت.

فقال عبد الله بن عباس : أمّا قولك يا معاوية إنّا نحتج بالنبوة في إستحقاق الخلافة ، فهو والله كذلك ، فإذا لم نستحق الخلافة بالنبوة فبم نستحق؟

وأمّا قولك إنّ الخلافة والنبوة لا يجتمعان لأحد ، فأين قول الله عزّ وجلّ : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً )(1) ، فالكتاب هو النبوة والحكمة هي السنة ، والملك هو الخلافة ، فنحن آل إبراهيم أمر الله فينا وفيهم واحد ، والسنة لنا ولهم جارية إلى يوم القيامة.

وأمّا دعواك على حجتنا أنّها مشتبهة ، فليس كذلك فهي ، والله أضوء من الشمس ، وأنور من القمر ، كتاب الله معنا وسنة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم فينا ، وإنّك لتعلم ذلك ، ولكن ثنى عطفّك وصعر خدك ، قتلنا أخاك وجدك وعمك وخالك ، فلا تبك على عظام حائلة وأرواح زائلة في الهاوية ، ولا نغضبن لدماء أراقها الشرك وأحلها الكفر ، ووضعها الإسلام.

وأمّا ترك تقديم الناس لنا فيما خلا ، وعدولهم عن الإجتماع أن

____________________

(1) النساء / 54.

الصفحة 346 من 484