السادس من عمره ، وهذا ما لا شك في صحة نسبته إليه ، ولا يعني ذلك أنّي أشك في بقية ما رواه الرواة له ، كلا ، ولكنه وإن لم يكن بالمستوى الأدبي الذي أثر عنه في أسلوبه نثراً ذلك الإسلوب الأدبي الرفيع ، ومع ذلك لا يخلو من جوانب تربوية أو عقائدية وغير ذلك ، ولنقل إنّه يبقى شعره كشعر العلماء فيه الإقناع والإمتاع في المعنى ، دون الإبداع والإيقاع في السبك.
والآن إلى قراءة ما وقفت عليه منسوباً إليه ، وشعره كغيره ممّا له أو لغيره ، يبقى على ذمة الرواة :
1 قال في ذهاب بصره :
قال ابن عبد البر في ترجمة ابن عباس في ( الإستيعاب ) : وهو القائل في ذلك العمى
إن يأخذ الله من عينيّ نورهما | ففي لساني وقلبي منهما نور | |
قلبي ذكيّ وعقلي غير ذي دخلٍ | وفي فمي صارم كالسيف مأثور (1) |
فما روي عنه من هذا وجوه ، وبهذا اللفظ ورد الشعر في ( أسد الغابة ) و ( سير أعلام النبلاء ) و ( نكت الهميان ) و ( الوافي بالوفيات ) و ( الحلة السيراء ) لابن الأبار ، جميعاً في ترجمة ابن عباس وغيرها من المصادر.
____________________
(1) الإستيعاب 3 / 938.




