قال ابن عباس : إنّك إن تفعل هذا فإنّ الله يقول : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )(1).
قال معاوية : إنّي اليوم أنهاك عن هذا ، وإن أبيت إلاّ عناداً فاحكِ ذلك في السرّ وأياك والعلن.
ولما عاد إلى الشام أرسل إلى ابن عباس بدرة فيها مأة ألف درهم ) (2).
( الصورة السابعة ) :
رواها الحمدوني في ( التذكرة ) ، قال :
( مرّ معاوية بقوم من قريش ، فلمّا رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس.
فقال : يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك؟ ما ذاك إلاّ لموجدة أنّي قاتلتكم بصفين ، فلا تجد ، فإنّ عثمان بن عفان قتل مظلوماً.
قال ابن عباس : فعمر بن الخطاب قتل مظلوماً.
قال : إنّ عمر قتله كافر.
قال ابن عباس : فمن قتل عثمان؟
قال : المسلمون.
قال : فذالك أدحض لحجتك ) (3).
____________________
(1) التوبة / 32.
(2) القمقام الزخار 1 / 35.
(3) التذكرة الحمدونية 7 / 185 تح إحسان عباس وبكر عباس ، ط دار صادر بيروت / 856.




