( قال معاوية : أنا كنت أولى بالأمر من ابن عمك ، لأنّي ابن عم الخليفة المقتول ظلماً وكان ابن عمر إلى جنبه
قال ابن عباس : هذا أولى بالأمر منك ، لأنّ أباه قُتل قبل ابن عمك ) (1).
أقول : ولا يخفى التخفيف والتلطيف في السياق ، ولا أقول أنّه التحريف في هذه الصورة!
( الصورة الثالثة ) :
ما رواه السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) ، قال :
( وأخرج العسكري في كتاب الأوائل عن سليمان بن عبد الله بن معمر ، قال : قدم معاوية مكة أو المدينة فأتى المسجد فقعد في حلقة فيها ابن عمر وابن عباس وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فأقبلوا عليه ، وأعرض عنه ابن عباس.
فقال : وأنا أحق بهذا الأمر من هذا المعرض وابن عمه.
فقال ابن عباس : ولم؟ ألتقدم في الإسلام؟ أم مع سابقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أو قرابة منه؟
قال : لا ولكني ابن عم المقتول.
قال : فهذا أحق به يريد ابن أبي بكر .
قال : إّن أباه مات موتاً.
قال : فهذا أحق به يريد ابن عمر .
____________________
(1) مخطوطة الكتاب في مكتبة أياصوفيا بتركيا برقم ( 3343 ) وتاريخ النسخة 919 ه.




