نحن وأنتم كما قال الشاعر :
فرشنا لكم أعراضَنا فنبت بكم | مغارسُكم تبنون في دمن الثرى |
فقال عثمان : أسكت لا سكتّ ، دعني وأصحابي ، ما منطقك في هذا؟ ألم أتقدّم إليك ألاّ تنطق!
فسكت مروان ونزل عثمان ) (1).
هكذا كان موقف الإمام عليه السلام في نصحه ، ولكن عثمان وبني أمية لا يحبون الناصحين.
وختاماً كانت لابن عباس مواقف مع الشانئين من قريش الذين تولوا السلطة فاتخذوا سيرة الشيخين حجة في استبعاد بني هاشم ، فكانت له أحاديث مرفوعة تحض على مودة أهل البيت عليهم السلام ، فكان يرويها للمسلمين حرصاً على هدايتهم أن يخدعهم الإعلام الكاذب من حكام قريش.
فمن الأحاديث ، ما رواه مرفوعاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( يا بني عبد المطلب إنّي سألت الله لكم أن يعلّم جاهلكم ، وأن يثبّت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء ، أما والله لو أنّ رجلاً صفّ قدميه بين الركن والمقام مصلياً ، ولقي الله وهو يبغضكم أهل البيت لدخل النار ) (2).
____________________
(1) تاريخ الطبري 4 / 337 339 ط دار المعارف. وأنظر أنساب الأشراف 1 ق 4 / 549 تح احسان عباس ، تاريخ الكامل 3 / 62 64 ط بولاق ، والبداية والنهاية 7 / 168 ط السعادة ، ونهاية الإرب 19 / 470.
(2) أمالي المفيد / 134 ط الحيدرية سنة 1367.




