يرى وجوب ذلك كما في ( تفسير الرازي ) (1) ، ووعدت بالتحقيق في هذه المسألة في الحلقة الثانية. وحان وقت انجاز الوعد ، فأقول :
لقد وقع الخلط في هذه المسألة ( إيصال الماء إلى داخل العين في غسل الوجه ) :
فقال أصحاب الشافعي : إنّه مستحب ، وحكي عن ابن عمر مثل ذلك (2).
قال القرطبي في تفسيره : ( وأمّا العينان فالناس كلّهم مجمعون على أنّ داخل العينين لا يلزم غسله ، إلاّ ما روي عن عبد الله بن عمر أنّه كان ينضح الماء في عينيه ، وإنّما سقط غسلهما للتأذي بذلك والحرج به.
قال ابن العربي : ولذلك كان عبد الله بن عمر لمّا عمي يغسل عينيه إذ كان لا يتأذى بذلك ) (3).
وقال الجصاص الحنفي في ( أحكام القرآن ) : ( فإن قيل أنّ ابن عمر كان يدخل الماء عينه في الجنابة؟ قيل له : لم يكن يفعله على وجه الوجوب ، وقد كان مصعباً على نفسه في أمر الطهارة يفعل فيهما ما لا يراه واجباً ، قد كان يتوضأ لكلّ صلاة ويفعل أشياء على وجه الإحتياط لا على وجه الوجوب ) (4).
وقال السرخسي الحنفي في ( المبسوط ) : ( وحدّ الوجه من قصاص
____________________
(1) تفسير الرازي 11 / 157.
(2) الخلاف 1 / 85.
(3) تفسير القرطبي 6 / 84.
(4) أحكام القرآن 2 / 366 367.




