مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 484

فتبين أنّ فتيا ابن عباس هي على السنّة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!

فهذه الأحاديث الثلاثة أثبتت أنّ الحق كان مع ابن عباس ، وما رواه الزركشي عن عائشة وابن عمر في إنكارها على ابن عباس لا وجه له إلا التشهير به بغير حق ، فإنّ ابن عباس لم يقل لا يجوز الطواف قبل الإتيان بعرفة كما شهروا به ، بل صريح ما رواه الزركشي وقبله البيهقي ، وأخرجه مسلم : عن عطاء ، عن ابن عباس كان يقول : ( لا يطوف بالبيت حاج ولا عن حاج إلاّ حلّ ). وبقية إستدلال عطاء يكشف عن مراد ابن عباس هو للحاج المتمتع وليس للقارن.

( الحديث الثالث ) :

ومداره حول رواية البيهقي في إستفتاء ابن عباس من عائشة وأم سلمة حول إجراء عملية جراحية لعينيه فنهتاه ، وأيضاً حول رواية الحاكم في ( المستدرك ) في إستفتائه من عائشة وأبي هريرة وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الموضوع نفسه.

وهذا قد سبق مني الكلام فيه في الجزء الرابع من الحلقة الأولى في عنوان : ( وابيضت عيناه من الحزن ) (1) ، وذكرت هناك بعض الخبط حول سبب العمى ، حيث قالوا : كان سبب عماه رؤية الملك ، وفندت ذلك.

والآن قالوا سبب عماه مبالغته في إيصال الماء إلى داخل عينيه ، حيث

____________________

(1) موسوعة عبد الله بن عباس / الحلقة الأولى 4 / 302.

الصفحة 286 من 484