حلالاً ، أو ثمّ يمكث حلالاً ).
وبعد هذا العرض نترك المقارنة لمن أحبّ ، ليعرف كيف التلاعب بألفاظ الحديث عند الرواة ، من دون حياء.
والآن إلى نقاط على الحروف :
إذا ما رجعنا ثانية إلى الحديث وقرأناه قراءة ثانية ومتأنّية تساقطت من أجوائه المسائل التالية :
1 ما بال زياد يكتب إلى عائشة في ذلك؟! وكان الأحرى به وقد أصبح ابن أبي سفيان أن يكتب إلى أخته أم حبيبة؟ أليس كذلك؟ فهي أخته فيما يزعمون ، وهي من أمهات المؤمنين ، ولا يخفى عليها ذلك من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن لم تكن فتلت القلائد مرّة ، فلا أقل أنّها رأت أو سمعت من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك شيئاً. وهذه عاشت كثيراً من سنيّ ولاية زياد وأدرك هو حياتها فقد ماتت سنة 59 ه كما في ( إسعاف المبطأ ) (1).
2 هل أنّ أحاديث عائشة كلّها لواقعة واحدة؟ فإن كانت فلماذا تفاوتت صورها ، وقد بلغت عند مسلم عشرة أحاديث ومرّت ثمانية منها عند البخاري؟ أو هي وقائع متعددة؟
فإن كانت كلّها لواقعة واحدة ، فلماذا اختلفت إختلافاً فاحشاً حتى في رواية الراوي الواحد عن عائشة وفي المصدر الواحد؟
فأنظر روايات عمرة وعروة والقاسم والأسود ، وقارن بين رواياتهم
____________________
(1) إسعاف المبطأ / 35.




