وذكر الآبي في شرحه صحيح مسلم عند قوله : ( انّ ابن زياد كتب ... ). ( قلت ) ابن زياد هو عبيد الله بن زياد ... هذا هو الذي قتل الحسين بن عليّ ، وزياد هذا هو والده وكان معاوية استلحقه لأبيه أبي سفيان ، وتقدم إشباع الكلام على ذلك وعلى كيفية استلحاقه في حديث : ( من انتسب لغير أبيه من كتاب الإيمان فراجعه هناك ) (1).
نور على الدرب :
لو تفحصنا حديث عائشة في المصادر التي مرّ ذكرها لوجدناه كما قلنا يتفاوت بين مصدر وآخر ، بل بين رواية راو واحد في المصدر الواحد. وللتدليل والإختصار نذكر للقارئ ما في صحيح البخاري فقط ، وهو عند أصحابه كلّ الصيد في جوف الفرا.
ولقد ذكر الحديث في ستة أبواب متتابعة بشتى الصور ، وهي كما يلي في كتاب الحج بألفاظها :
1 باب ( من أشعر وقلّد بذي الحليفة ثمّ أحرم ).
قال البخاري : ( حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أفلح ، عن القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : فتلت قلائد بُدن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بيديّ ثمّ قلّدها وأشعرها وأهداها ، وما حُرم عليه شيء كان أحلّ له ) (2).
____________________
(1) شرح صحيح مسلم 3 / 413.
(2) صحيح البخاري 2 / 169ح 3 ط بولاق.




