عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عَمرة بنت عبد الرحمن : أنّها أخبرته : قالت عائشة رضي الله عنها : أنا فتلتُ قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيديّ ، ثمّ قلّدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيديه ، ثمّ بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء أحلّه الله له حتى نُحر الهدي ) (1).
4 صحيح مسلم : ( حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عَمرة بنت عبد الرحمن : أنّها أخبرته : أنّ ابن زياد كتب إلى عائشة أنّ عبد الله بن عباس ، قال : من أهدى هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي ، وقد بعثت بهدي فاكتبي إليّ بأمركِ ، قالت عَمرة : قالت عائشة : ليس كما قال ابن عباس ، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي ثمّ قلّدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده ، ثمّ بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء أحلّه الله له حتى نحر الهدي ) (2).
هذه هي صور الحديث الواحد ، وأصله عند مالك في ( الموطأ ) ، ورواه الشيخان البخاري ومسلم عنه ، فليقارن القارئ بين هذه الصور ليعلم مدى الأمانة في النقل! فمن تزيّد ومن تغيير ومن نقصان. لماذا ذلك؟
ومن أجل أن تبقى تلك الرموز صحاحاً ورجالاً في البروج العاجية ، استبسل علماء التبرير في سدّ بعض الفجوات ، إلاّ أنّهم لم يوفّقوا تماماً. وقد أخترت طائفة من أقوالهم من خلال شروحهم لتلك الصحاح.
____________________
(1) نفس المصدر ، كتاب الوكالة ، باب الوكالة في البدن وتعاهدها 3 / 102.
(2) صحيح مسلم ( كتاب الحج ) باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم 1 / 372 ح 11 ط بولاق.




