مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 484

ربك )؟ وما كان عرج به بعد فقال : ( نور أنّى أَراه ) ، أَي أَنّ النور يمنع من رؤيته. وقد قال بعد المعراج في رواية ابن عباس : ( رأيت ربي ) اه. وهذا ضعيف ، فإِنّ عائشة أم المؤمنين قد سألت عن ذلك بعد الإسراء ولم يثبت لها الرؤية.

وأَمّا قول الإِمام أَحمد : ( ما زلت منكراً لهذا الحديث وما أَدري ما وجهه ) ، فقال بعض الأئمة : لا نعرف معنى هذا الإِنكار ، وقد صح ذلك عن أَبي ذر وغيره. وللكلام على هذا الحديث موضع آخر قد بسطته فيه ، ورددت ما حرّفه بعض النقلة في لفظه ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

( الحديث السابع ) : إِحالته معرفة الوتر عليها. أخرجه مسلم في صحيحه : عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ، عن سعد بن هشام : أنّه طلق أمرأته فأتى المدينة ليبيع بها عقاراً له ، فيجعله في السلاح والكراع ، فذكر الحديث وأنّه لقي ابن عباس فسأله عن الوتر ، فقال : ( ألا أُنبئك بأَعلم أَهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )؟ قال : ( نعم ) ، قال : ( عائشة ، إِيتها فسلها ثم إرجع إِليّ فأخبرني بردها عليك ) ، قال : فأتيت (1) حكيم بن أَفلح فاستلحقته إِليها ، فقال : ( ما أَنا بقاربها ، إِنّي نهيتها أَن تقول في هاتين الشيعتين شيئاً فأبت فيهما إِلا مضياً فيه ) ، فأقسمت عليه فجاء معي فدخل عليها فقال : يا أُم ألمؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( كنا نُعِدُّ له سواكه

____________________

(1) في الأصل : علي بن حكيم بن أفلح ، ولم نجد في كتب رجال الحديث أحداً بهذا الاسم وإنما هو حكيم بن أفلح كما في ( تهذيب التهذيب ) و ( لسان الميزان ). والحديث مذكور في مسند أحمد واسم الرجل فيه كما أَثبتناه.

الصفحة 257 من 484