ارفع من ذيلي ما كنت أجرّ | ارفع من ذيلي ما كنت أجرّ | وأجمع الأمر الشتيت المنتشر | ||
إن لم يشاغبني العجول المنتصر | أو يتركوني والسلاح يبتدر ) (1) | أو يتركوني والسلاح يبتدر ) (1) |
ثانياً : لقد مرّت بنا تعليقة الأفغاني على جملة ( نحن علّمناكم السنّة ) ، فقال : ( هكذا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 2 / 82 ).
وهذا كسابقه محض بهتان لا ظل له من الحقيقة! وقد مرّت المحاورة برواية ابن أبي الحديد فارجع البصر إليها كرّتين من جديد فلا تجد فيها ما نسبه إليه كذباً وزوراً. وهكذا تتكشف أمانة الأفغاني في النقل!
ثمّ إنّ جملة : ( نحن علمناكم السنّة ) لم ترد بهذا اللفظ نصاً في أيّ مصدر من المصادر التي بين يدي وهي أكثر من عشرين مصدراً!
نعم ، إنّ الذي ورد فيها جملة : ( نحن علّمناكِ وأباكِ السنّة ) (2) ، أو جملة : ( نحن أولى بالسنّة منكِ ، ونحن علّمناك السنّة ) (3) ، أو جملة : ( نحن علمناكِ السنّة ) (4). ثمّ لم ترد في بقية المصادر بأيّ صيغة اخرى ، فأين الأمانة يا سعيد الأفغاني؟!
ثالثاً : لقد مرّ بنا تعليقه في نهاية الخبر تشكيكه في صحته ، ورجّح أنّه راج بعد الطبري الذي مات سنة310 ه ، ثمّ قال : ( ولعلّه علم به وأهمله
____________________
(1) تاريخ الطبري 4 / 436 437 ط دار المعارف.
(2) كما في أخبار الدولة العباسية ، راجع رقم2 من مصادر القرن الثالث.
(3) كما في رجال الكشي ، راجع رقم 4 من مصادر القرن الخامس.
(4) كما في مصباح الأنوار ، راجع رقم 1 من مصادر القرن السادس.




