فقال الزبير : دع عنك هذا ) (1).
فرجع ابن عباس وأخبر الإمام عليه السلام بإصرار القوم على الخلاف ، فلم يبرح الإمام عليه السلام يبعث مَن يعظهم ويحذرهم مغبّة العواقب ، وكان أكثر رُسله سفارة هو ابن عمه عبد الله بن عباس.
( السفارة الثالثة )
عن ابن عباس ، قال :
( دخلت عليها يعني عائشة البصرة فذكّرتها هذا الحديث يعني به حديثها معه يوم الصلصل وقد مرّ في الجزء الأوّل .
فقالت : ذاك المنطق الذي تكلمت به يومئذ هو الذي أخرجني ، لم أر لي توبة إلاّ الطلب بدم عثمان ، ورأيت أنّه قتل مظلوماً.
قال ابن عباس : فقلت لها : فأنتِ قتلتيه بلسانكِ ، فأين تخرجين؟ توبي وأنتِ في بيتكِ ، أو أرضي ولاة دم عثمان ولده.
قالت : دعنا من جدالك فلسنا من الباطل في شيء ) (2).
( السفارة الرابعة )
قال الشريف الرضي في ( نهج البلاغة ) :
( من كلام له عليه السلام لابن عباس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئُه إلى طاعته
____________________
(1) الجمل / 171.
(2) تقريب المعارف لابي الصلاح الحلبي / 290 ، البحار 31 / 299.




