مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 484

1 مع طلحة

قال ابن عباس : جئتهم فبدأت بطلحة فذكّرته العهد.

فقال لي : يا بن عباس والله لقد بايعت عليّاً واللج (1) في رقبتي.

فقلت له : إنّي رأيتك بايعت طائعاً ، أو لم يقل لك عليّ قبل بيعتك له إن أحببتَ لأبايعك؟ فقلت : لا بل نحن نبايعك.

فقال طلحة : إنّما قال لي ذلك وقد بايعه قوم فلم أستطع خلافهم ، والله يا ابن عباس إنّ القوم الذين معه يغرّونه إن لقيناه فسيسلمونه ، أما علمتَ يا بن عباس أنّي جئت إليه والزبير ولنا من الصحبة ما لنا مع رسول الله والقدم في الإسلام ، وقد أحاط به الناس قياماً على رأسه بالسيوف ، فقال لنا : بهزل إن أحببتما بايعت لكما ، فلو قلنا نعم ، أفتراه يفعل وقد بايع الناس؟ فيخلع نفسه ويبايعنا ، لا والله ما كان يفعل ، وحتى يغري بنا مَن لا يرى لنا حرمة ، فباعينا كارهين ، وقد جئنا نطلب بدم عثمان ، فقل لابن عمك إن كان يريد حقن الدماء وإصلاح أمر الأمة فليمكننا من قتلة عثمان فهم معه ، ويخلع نفسه ويردّ الأمر ليكون شورى بين المسلمين فيولّوا من شاؤا ، فإنّما عليّ رجل كأحدنا ، وإن أبى أعطيناه السيف ، فما له عندنا غير هذا.

قال ابن عباس : يا أبا محمد لست تنصف ، ( ألست تتعسفه؟ ) ألم تعلم أنّك حصرت عثمان حتى مكث عشرة أيام يشرب ماء بئره وتمنعه من شرب الفرات القراح حتى كلمّك عليّ في أن تخلّي الماء له وأنت تأبى

____________________

(1) اللج : السيف ( الصحاح لج ).

الصفحة 179 من 484