مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 484

الفتنة قبل أن يستعر أوارها ، حيث كان الإمام عليه السلام يرسله مفاوضاً.

( السفارة الأولى )

ولعلّ أوّل مرّة كانت سفارته التي ضم إليه فيها زيد بن صوحان ، فقال لهما : ( أمضيا إلى عائشة فقولا لها : ألم يأمركِ الله تبارك وتعالى أن تقرّي في بيتك؟ فخُدعتِ وانخدعتِ ، واستُنفرتِ فنفرتِ ، فاتقي الله الذي إليه مرجعكِ ومعادكِ ، وتوبي إليه ، فإنّه يقبل التوبة عن عباده ، ولا يحملنّكِ قرابة طلحة وحبّ عبد الله بن الزبير على الأعمال التي تسعى بك إلى النار ).

قال ابن أعثم : فانطلقا إليها وبلّغاها رسالة عليّ عليه السلام.

فقالت عائشة : ما أنا برادة عليكم شيئاً ، فإنّي أعلم أنّي لا طاقة لي بحجج عليّ بن أبي طالب (1).

فقال لها ابن عباس : لا طاقة لكِ بحجج المخلوق ، فكيف بحجج الخالق؟ ..

فرجعا إلى الإمام فأخبراه ، فقال عليه السلام : ( الله المستعان ) (2).

أقول : وإنّما ضّم الإمام عليه السلام زيد بن صوحان إلى ابن عباس ، لأنّ عائشة سبق أن كتبت إليه كتاباً تستنصره كما في رواية الطبري ، قال :

( وكتبتْ عائشة إلى زيد بن صوحان : من عائشة ابنة أبي بكر أم

____________________

(1) الفتوح لابن أعثم 2 / 306.

(2) مناقب ابن شهر آشوب 3 / 339.

الصفحة 177 من 484