وقال له : إنّ الله رفع القلم عن المجنون ... الحديث.
فكان عمر يقول : لولا عليّ لهلك عمر ).
ثم قال ابن عبد البر : ( وقد روي مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس وعن عليّ أخذها ابن عباس ، والله العالم ) (1).
أقول : ما أشار إليه من القصة لعثمان مع ابن عباس ، رواه السيوطي في ( الدر المنثور ) نقلاً عن عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن أبي عبيدة مولى عبد الرحمن بن عوف ، قال : ( رُفعت أمرأة إلى عثمان رضي الله عنه ولدت لستة أشهر ، فقال عثمان : إنّها قد رُفعت إليّ أمرأة ألا جاءت بشرّ. فقال ابن عباس : إذا أكملت الرضاعة كان الحمل ستة أشهر وقرأ : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً )(2) ... فدرأ عثمان عنها ) (3).
إلى غير ذلك من مواقف خلافية بينهما في مسائل فقهية ، وقد مرّت الإشارة إلى بعضها فيما تقدم في الجزء الثاني من الحلقة الأولى ( في عهد عثمان ).
وممّا لم يتقدم ذكره نقده لعثمان في أيام عمر حول تركه غسل الجمعة ، فقد أخرج عبد الرزاق بسنده : ( أنّ عثمان جاء وعمر يخطب يوم الجمعة ، فقال عمر : ما حبسك؟ قال : يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت
____________________
(1) الإستيعاب 2 / 461 ط حيدر آباد.
(2) الأحقاف / 14.
(3) الدر المنثور 6 / 40.




