بتفاوت في ألفاظها وأشعاره أوسع ممّا مرّ. وإلى القارئ بلفظ الأوّل منهم ، قال :
( حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا الزبير بن بكار ، حدثني يحيى بن محمد يعني الجابري من أهل الجار من ساحل المدينة حدثني إسحاق ابن محمد المسيبّي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن عبد الرحمن بن حسان ، عن أبيه حسان بن ثابت ، قال : بدت لنا معشر الأنصار إلى الوالي حاجة ، وكان الذي طلبنا إليه أمراً صعباً ، فمشينا إليه برجال من قريش وغيرهم ، فكلّموه وذكروا له وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنا ، فذكر صعوبة الأمر ، فعذره القوم وخرجوا ، وألحّ عليه ابن عباس ، فو الله ما وجد بدّاً من قضاء حاجتنا ، فخرجنا حتى دخلنا المسجد ، فإذا القوم أندية.
قال حسان : فضحكت وأنا أسمعهم إنّه والله كان أولاكم بها ، إنّها والله صبابة النبوة ، ووراثة أحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وتهذيب أعراقه ، وانتزاع شبه طبائعه. فقال القوم : أجل يا حسان.
فقال ابن عباس : صدقوا.
فأنشأ حسان يمدح ابن عباس رضي الله عنه ، فقال :
إذا ما ابن عباس بدا لك وجهّه | رأيتَ له في كلّ مجمعه فضلاً | |
إذا قال لم يترك مقالاً لقائل | بملتقطات لا ترى بينها فصلاً | |
سموتَ إلى العليا بغير مشقة | فنلتَ ذراها لا جبانا ولا وغلا |




