لدى الفاروق ونوّه به وذكر عظيم قدر الأنصار وفضلهم وفضل حسان في نضاله عن رسول الله ) (1).
وليس هذا وهم من المحقق ، مع أنّ الخبر يتعلق بعثمان وليس بعمر كما مرّ ، ولعلّه رأى أنّ ابن عساكر ذكر كما في مختصر تاريخ مدينة دمشق لابن منظور في ترجمة ابن عباس ، أنّه أختصم إلى عمر بن الخطاب حسان بن ثابت وخصم له ، فسمع منهما وقضى على حسان ، فخرج وهو مهموم ، فمر بابن عباس فأخبره بقصته ، فقال له ابن عباس : لو كنت أنا الحكم بينكما لحكمت لك ، فرجع حسان إلى عمر فأخبره ، فبعث عمر إلى ابن عباس فأتاه فسأله عما قال حسان فصدّقه ، فسأله عن الحجة في ذلك فأخبره ، فرجع عمر إلى قول ابن عباس ، وحكم لحسان ، فخرج وهو آخذ بيد ابن عباس وهو يقول :
إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه | رأيتَ له في كلّ منزلة فضلا | |
قضى وشفى ما في النفوس فلم يدع | لذي إربة في القول جداً ولا هزلا |
ثم قال ابن عساكر : ( ورويت هذه الأبيات في ابن عباس في قصة أخرى ) (2).
وروي الطبراني ، والهيثمي ، وابن عبد البر ، وابن حجر ، هذه القصة
____________________
(1) شرح ديوان حسان / 358 359.
(2) مختصر تاريخ ابن عساكر 12 / 221 لابن منظور ط دار الفكر بدمشق.




