فقال له ابن عباس : الحق حقك ، ولكن أخطأتَ حجّتك ، انطلق معي.
فخرج به حتى دخلا على عثمان فاحتج له ابن عباس حتى تبيّن عثمان الحق ، فقضى به لحسان بن ثابت ، فخرج آخذاً بيد ابن عباس حتى دخلا المسجد ، فجعل حسان بن ثابت ينشد الخلقّ ويقول :
إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه | رأيتَ له في كلّ مجمعة فضلاً | |
إذا قال لم يترك مقالاً لقائل | بمنتظمات لا ترى بينها فصلاً | |
كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع | لذي إربة في القول جداً ولا هزلاً (1) |
قال البرقوقي في ( شرحه ديوان حسان ) عند مدح حسان لابن عباس بقوله :
إذا قال لم يترك مقالاً لقائل | بملتقطات لا ترى بينها فصلاً | |
كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع | لذي إربة في القول جداً ولا هزلاً | |
سموت إلى العليا بغير مشقة | فنلت ذراها لا دنيا ولا وغلا |
فذكر البرقوقي ترجمة ابن عباس في هامش ( ص 358 ) ، وأكملها في ( ص 359 ) ، وختمها بقوله : ( وبعد فإنّ مناقب ابن عباس أجل من أن نأتي عليها في مثل هذا المجال ، وانّه لمن ذوي الشخصيات الممتازة الذين تعتمد عليهم الخناصر ، وانّه لجدير بأن يفرد له كتاب ...
وقد قال حسان هذه الأبيات في ابن عباس بعد أن أحسن محضره
____________________
(1) نسب قريش / 27.




