عباس ، فأنت كما قال الشاعر :
دعوتك للغياث ولست أدري | أمن خلفي المنية أم أمامي | |
فشققت الكلام رخيّ بال | وقد جلّ الفعال عن الكلام |
إن يكن عندك غياث لهذا الرجل فأغثه ، وإلاّ فما أشغله عن التفهّم لكلامك ، والفكر في جوابك.
قال ابن عباس : فقلت له : هو والله كان عنك وعن أهل بيتك أشغل ، إذ أوردتموه ولم تُصدروه. ثم أقبلت على عثمان فقلت له :
جعلت شعار جلدك قوم سوء | وقد يجزى المقارن بالقرين | |
فما نظروا لدنيا أنت فيها | بإصلاح ولا نظروا لدين |
ثم قلت له : إنّ القوم غير قابلين إلاّ قتلك أو خلعك ، فإن قُتلت قٌتلت على ما قد عملت وعلمت ، وإن تُركت فإنّ باب التوبة مفتوح ) (1).
المحاورة الثامنة :
روى مصعب بن الزبير في كتابه ( نسب قريش ) ، قال :
وقال أبو الزّناد : كانت بين حسّان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين بعض الناس منازعة عند عثمان بن عفان ، فقضى عثمان على حسّان ، فجاء حسّان إلى عبد الله بن عباس فشكا ذلك إليه.
____________________
(1) مختصر تاريخ ابن عساكر 16 / 211 لابن منظور ط دار الفكر بدمشق.




