ليختبر القوم.
فأنشد عثمان :
فكيف به أنّى أداوي جراحَه | فيَدوى فلا مُلّ الدواء ولا الداء |
وجعل يقول : يا رحيم أنصرني ، يا رحيم أنصرني.
قال : فخرج عليّ إلى ينبع ، فكتب إليه عثمان حين أشتد الأمر : أمّا بعد فقد بلغ السيل الزُبى ، وجاوز الحزام الطبيين ، وطمع فيّ من كان يضعف عن نفسه.
فإنّك لم يفخر عليك كفاخر | ضعيف ولم يغلبك مثلُ مغلّبِ |
فأقبل إليَّ على أيّ أمر يك أحببت،وكن لي أم عليَّ ، صديقاً كنت أم عدواً :
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل | وإلاّ فأدركني ولمّا أمزّق (1) |
تعقيب : روى الشريف الرضي في ( نهج البلاغة ) ، قال : ( ومن كلام له عليه السلام قال لعبد الله بن عباس وقد جاءه برسالة من عثمان وهو محصور
____________________
(1) العقد الفريد 4 / 309.
وجاء في أنساب الأشراف 1ق 4 / 568 تح إحسان عباس بيروت عن يحيى بن سعيد قال : كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار فبعث عثمان عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب إلى عليّ بهذا البيت. وذكر في حديث أبي مخنف قال صلّى عليّ بالناس يوم النحر وعثمان محصور فبعث عثمان ببيت المزق ... وسيأتي تمام الحديث في محله.




