مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 484

قال : فتفرق القوم عن عليّ عليه السلام ، وقام عدي بن الخيار ، فقال : أتم الله عليك يا أمير المؤمنين النعمة وزادك في الكرامة ، والله لأن تُحسد أفضل من أن تَحسِد ، ولأن تُنافس أجل من أن تنافِس ، أنت والله في حبنا الصميم ومنصبنا الكريم ، إن دعوت أُجبت ، وأن أمرت أُطعت ، فقل نفعل وأدع نجب. جُعلت الخيرة والشورى إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليختاروا لهم ولغيرهم ، وأنّهم ليرون مكانك ويعرفون مكان غيرك ، فاختاروك منيبين طائعين غير مكرهين ولا مجبرين ، ما غيّرت ولا فارقت ولا بدّلت ولا خالفت ، فعلام يقدمون عليك ، وهذا رأيهم فيك ، أنت والله كما قال الأوّل :

اذهب إليك فما للحسود  

إلا طلابك تحت العثار  

حكمتَ فما جُرت في خُلةٍ  

فحكمك بالحقّ بادي المنار  

فإن يسبعوك فسراً وقد  

جهرتَ بسيفك كلّ الجهار  

قال : ونزل عثمان فأتى منزله ، وأتاه الناس وفيهم ابن عباس ، فلمّا أخذوا مجالسهم أقبل على ابن عباس ، فقال : ما لي ولكم يا بن عباس؟ ما أغراكم بي وأولعكم بتعقّب أمري؟ أتنقمون عليّ أمر العامة ، أتيت من وراء حقوقهم أم أمركم ، فقد جعلتهم يتمنون منزلتكم ، لا والله لكن الحسد والبغي وتثوير الشر وإحياء الفتن ، والله لقد ألقى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ ذلك ، وأخبرني عن أهله واحداً واحداً ، والله ما كذبت ولا أنا بمكذوب.

فقال ابن عباس : على رسلك يا أمير المؤمنين ، فوالله ما عهدتك جَهِراً

الصفحة 151 من 484